كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨اللقاط:
وهي أن نأخذ كل شعرة لوحدها وننتفها بآلة خاصة بذلك تسمى: الملقط، وينصح بها أكثر من غيرها لأنها أكثر أمانا بحيث تنتف المرأة الشعر الزائد المرضي فقط وتترك الشعر الخفيف دون تهييج، ولكن هذه الطريقة تستعمل إذا كان الشعر غير المرغوب فيه قليل، أما إذا كان كثيفا كأن يكون في الساقين أو كامل اللحية فسيكون صعب استعمال هذه الطريقة.
لذلك فالمرأة لابد أن تقصد الطبيب وهو سيرشدها للطريقة المناسبة لحالتها.
4ـ حكم العلاج شرعا:
لم نعثر على قول للإباضية صريح في حكم علاج هذا المرض الذي تبين لنا أنه إن لم يعالج قد يتطور ويكون أمراض أخطر، ولكن وجد للفقهاء أقوال في العلاج يمكن استعمالها أو استخراج أحكام منها:
• قول أبو بكر الكندي فيمن أصيبت بالقمل: أنه يجوز لها قص شعرها إن خافت الضرر أو تلف النفس(1)، فنلاحظ أنه أجاز قص الشعر مع ورود النهي عنه إذا كان علاجا ودفعا لضرر وحفاظا على النفس، وهذا ما أفتى به كذلك محمد الكندي(2).
• وقد أفتى عبد الرحمن بن عمر بكلي في مسألة غسل المرأة الزعراء رأسها بالخمر حتى ينبت شعرها بالجواز لأن الخمر حرام شربه ولكن لا نجس الذات، وأنها حالة اضطرار لاختيار(3)، وأفتى في مسألة أخرى نأخذ منها
(1) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، م:01، ج:02، ص:121.
(2) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:318.
(3) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:127.