من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

قاعدة وهي قوله أن ليس على المرأة أن تمتنع عن الدواء والعلاج الذي أمرها الطبيب به إلا أن يكون دواء محرما(1).

• كذلك قول أحمد بن حمد الخليلي أنه يجوز قص الشعر لعلاج تساقطه، وأن العلاج كله جائز ما لم يكن حراما(2).

فبناء على هذه الأقوال التي تجيز العلاج، ولكن بشرط أن لا يكون حراما، وعند النظر إلى أقوال الفقهاء في جواز نزع الشعر الذي يكون في الجسد ولو لم يكن مرضا، ولأنه لم يرد نهي عن ذلك، ولأنه من باب النظافة، فإذا كان كذلك مع الشعر غير المرضي فإن نزع الشعر المريض أحق بذلك والرسول صلى الله عليه وسلم دعانا للتداوي وأمرنا بالتداوي والعلاج(3)، فالعلاج يجوز شرعا ودفع الضرر وحفظ النفس من مقاصد الشريعة التي يجب مراعاتها.

ولكن على المرأة عند زيارة الطبيب وبعد أن يقوم بتشخيص حالتها، وقبل الشروع في العلاج يجب أن تتجه إلى المفتي وتشرح له الحالة وطريقة العلاج بالتفصيل وهو من سيعطي لها حكما، فلكل حالة تشخيصها وأدويتها، ولكل دواء حكم خاص به(4).

الخلاصة:

في ختام هذا المبحث يمكن إجمال النتائج المتوصل إليها كما يلي:

بالنسبة لشعر الوجه فإن نمص الحاجبين منهي عنه شرعا سواء نزع بعض الشعيرات منه أو كله، إلا إذا وصل حد التشوه فينقص منه قدر أن يكون

(1) ـ المصدر نفسه، ص:159.

(2) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:136، 137.

(3) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، م:01، ج:02، ص:119.

(4) ـ لقاء مع طبيب.

١٣٩ / ١٩٠