من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

طبيعيا، وشعر ما بين الحاجبين في حكم الحاجبين، وكذلك صبغ الحاجبين أو تغيير لون الشعر الزائد بلون فاتح وتشقيره بحيث يحسبه الرائي منمصا فهو يشبه النمص والعلة أنه تغيير لخلق الله، أما شعر الوجه ماعدا الحاجبين فإنه يجوز للمرأة نزعه خاصة إذا وصل إلى حد تشوه الوجه، ولأنه ليس من أصل خلقة المرأة ونزعه لا يعد تغييرا لخلق الله.

أما الاستحداد أو حلق العانة فهو من سنن الفطرة ومن السنة، ومتى طال ويكره للمرأة تركه فوق عشرين يوما وللرجل فوق أربعين يوما، أما نتف الإبط كذلك هو من السنة ومن سنن الفطرة ولم يحد له العلماء حدا معلوما وقالوا فيه مثل الاستحداد.

أما بالنسبة لباقي الشعور في الجسد فإنه يجوز حلقها إن وصلت حد التشوه للرجل والمرأة، ويجوز كذلك لغير المتزوجة ولكن بشرط إخبار الخطيب بذلك و إلا دخلت في التدليس المنهي عنه في الخطبة والزواج.

وهناك مرض يصيب النساء وهو ظهور الشعر غير المرغوب فيه في مناطق من الجسم وهو قد يظهر تدريجيا ويكون أقل خطورة من الذي يظهر فجأة لأنه مؤشر على إصابة المرأة بسرطان في المبيض، فيجب على المرأة المسارعة للعلاج واستشارة الطبيب، والعلاج قد يكون فزيائيا وهو بأشعة الليزر أو الكهرباء وقد يكون العلاج كيماويا وذلك بالأدوية والحبوب، ولحلق هذا الشعر عدة طرق ولكل طريقة سلبيات وإيجابيات و الطبيب هو المسئول عن توجيه المرأة إلى الطريقة الأنسب لحالتها لأن لكل حالة طريقة تناسبها، أما عن حكم الشعر في العلاج فهو جائز وقد دعانا الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك وحرضنا عليه فالله ما خلق من داء إلا جعل له دواء.

١٤٠ / ١٩٠