من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

حكم العمل في دور الحلاقة والكسب منها:

إن العمدة في الحكم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع … وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه … »(1) فالكسب لا بد أن يكون من مصدر حلال نظيف، فعلى المرأة المسلمة التي تريد كسب المال أن تبحث عن مصدر حلال طيب(2).

فدور الحلاقة إذا لم تتوفر فيها الضوابط التي تجعلها مصدر طيبا للقوت والكسب كأن يكون فيها تعد لحدود الله وتتصادم مع نصوص الشرع أو تبذير وإسراف للمال والوقت(3)، فلا يجوز للمرأة أن تعمل فيه و تكسب منه قوتها، ولكنه إذا اتصف بالضوابط اللازمة وكان وفق الشرع جاز لها العمل فيه خاصة إذا كان بنية تزيين المرأة لزوجها لتنال رضاه وتحصنه، يقول أحمد بن حمد الخليلي عند إجابته عن سؤال طرح عليه في حكم الإنفاق والكسب من دور الحلاقة، والسائل أعطى له مواصفات عن أحد الدور التي لا يقام فيها شرع الله ففيه نمص الحواجب وكشف العورات واختلاط بين العفيفات والفواجر … «أما فيما يتعلق بالإنفاق والكسب فإن الإنسان مسؤول عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وفي الحديث عن النبيء صلى الله عليه وسلم: ”لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع … وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه“(4) فيسأل عن المال من أين اكتسبه لأنه ليس له أن يكتسبه من أي وجه وإنما

(1) ـ سبق تخريجه.

(2) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:109.

(3) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:04.

(4) ـ سبق تخريجه.

١٤٤ / ١٩٠