كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥يكتسبه من الوجوه النظيفة المحللة، وليس له أيضا أن ينفقه في أي سبيل وإنما ينفقه في سبيل مباح، ومثل هذا الإنفاق المذكور في السؤال ليس هو في سبيل مباح وهذا الكسب أيضا هو كسب خبيث لأنه يأتي من طريق حرام»(1)، فقوله: «ليس له أن يكسبه من أي وجه إنما يكسبه من الوجوه النظيفة المحللة» نستنتج منه أن الكسب إذا كان من مصدر حلال فهو حلال، وبناء عليه إن كانت دور الحلاقة تراعي الشرع وتوفرت فيها الضوابط فهي مصدر حلال للقوة والكسب، فهو لم يحرم هذا العمل عموما إنما قال إن كان مثل المذكور في السؤال، والسائل كما تبين ذكر مواصفات لمحل لا يقام شرع الله فيه، فهو وإن لم يصرح أنه إن كان غير المذكور في السؤال فهو جائز ولكن يفهم ذلك من كلامه، فإذا انتفى المانع وهو مخالفة الشرع كان الأمر مباحا، ولأن تزيين المرأة مباح إذا لم يتصادم مع المنهي عنه(2) فكذلك العمل في التزيين مباح إذا لم يتعارض مع نصوص الشرع.
2ـ حكم الذهاب إلى دور الحلاقة والإنفاق عليها:
أما عن حكم الذهاب إليها والإنفاق عليها فلو تأمل كلام أحمد بن حمد الخليلي: «ليس له أن ينفقه في أي سبيل، وإنما ينفقه في سبيل مباح، ومثل هذا الإنفاق المذكور في السؤال ليس هو إنفاق في سبيل مباح»(3) فحكمه أن الإنفاق ليس في مباح وهو حرام مبني على أن المحل فيه تعد لحدود الله فهو إنفاق على معصية، فيمكن القول أنه إذا لم تكن دار الحلاقة فيها معصية وروعيت ضوابط العاملة والعمل فإنه سيصبح إنفاق على مباح فيكون جائزا،
(1) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:109.
(2) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:04.
(3) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:109.