من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

أن تكون عالمة بأمور الحلال والحرام فلا تقع في المحذور والمحرم ولا يتصادم عملها مع شرع الله يقول محمد بن بكير أرشوم أن كل الزينة تعد من باب طيبات الحياة الدنيا إلا ما خرج عن حدود الشرع وصادم نصوص النهي فهو من المحرم الممنوع(1) فيتبن من كلامه أن كل ما صادم مع الشرع فهو حرام، فالعاملة في تزيين المرأة والقيمة على المكان إن لم تعلم الحلال والحرام من زينة المرأة قد تقع في المحظور وتتصادم مع الشرع، فتكون عالمة مثلا بأن الله لعن النامصة والتي تفعل بها ذلك، فإن لم تعلم وقعت عليها اللعنة، ولا تعذر لجهلها فلا عذر لجاهل.

• أن لا تكون أجرتها غالية وذلك قياسا على عرف تلك البلدة في تحديد الغلاء، يقول محمد بن بكير أرشوم في حكم الكحل والأصباغ والمساحيق والخضاب والدهان «كل ذلك مباح للمرأة في حدود الاعتدال والوسطية مع مراعاة … عدم المبالغة في إنفاق الأموال لشراء المساحيق وأجور القائمات بعمليات التجميل لأنه تبذير»(2) فيلاحظ أن محمد بن بكير أرشوم نهى عن الإسراف والتبذير وصرف الأموال في التجميل ومن تقوم به، فلذلك يمكن القول أن من ضوابط العاملات والقيمات على دور الحلاقة أن لا تكون أجرتهن غالية لكي لا تقع المرأة في التبذير المنهي عنه.

2ـ ضوابط تخص طبيعة العمل (التزيين) ومكان العمل:

• أن لا تخرج الزينة عن حدود الله ولا تتصادم مع المنهي عنه(3)، كأن يصفف الشعر بطريقة تلفت الأنظار وتشد الانتباه وهو من المعاصي الكبيرة التي

(1) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:03، 04.

(2) ـ المصدر نفسه، ص:10، 11.

(3) ـ المصدر نفسه، ص:04.

١٤٨ / ١٩٠