كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠إن من ضوابط دور الحلاقة أن تكون العاملات فيه والقيمات عليه مؤمنات صالحات عفيفات ويكن عالمات بأمور الحلال والحرام في الزينة، وأن لا تكون أجرتهن غالية. و وجب أن لا تخرج الزينة عن حدود الشرع ولا تؤدي إلى تغيير المرأة تغييرا جذريا أو يكون فيه تشبه بالرجل أو الفاسقات والكافرات وأن لا تكون مستوردة من الغرب تقليدا لهم، وأن لا يكون فيه تضييع للوقت خاصة إذا تعارضت مع أوقات الصلاة، وأن لا تكون الزينة ذو تكلفة باهظة، وأن لا يكون المحل محلا ترتاده الفاسقات والكافرات وأن يكون بعيدا عن أنظار الرجال.
وفي الأخير هذا ما استطعنا جمعه من معلومات في هذا الموضوع، الذي قد كان متفرقا بين أبواب الفقه، وحاولنا رسم منهج وخطة تسهل علينا جمع الأقوال وترتيبها، واستخلاص النتائج، ويبقى البحث في الموضوع مفتوحا لأن فيه عدة مسائل متعلقة بالشعر سواء التي تخص المرأة أو التي تخص الرجل أو التي تجمع بينهما تحتاج للبحث والتحقيق، وهناك عدة مستجدات قد حاولنا عرضها بما استطعنا ولكنها تبقى محل النظر والبحث والتحقيق مثل مسألة زرع الشعر، فعملنا يعد خطوة صغيرة في هذا البحر العميق وتأتي بعده الخطوات لإكمال المشوار واستخراج اللآلئ المدفونة في بطون الكتب، فهناك عدة مسائل طالعناها ونحن نبحث عن معلومات لبحثنا تحتاج إلى التحقيق مثل: بعض مسائل طهارة المرأة ونواقض وضوئها.
ونسأل الله العلي القدير في ختام بحثنا أن يجعل هذا العمل ناجحا يحمل بصمة البحث العلمي المنهجي، وأن يتقبله الله خالصا لوجهه، وأن يكون قد ساهم في إثراء مكتبة الفقه الإباضي، فأشكر ربي أولا وأخيرا قائلة ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه، والله نسأل التوفيق.