كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الحاجبين في حكم الحاجبين، وكذلك يدخل في هذا النهي تغيير لون الشعر الزائد بلون فاتح وتشقيره، أما شعر الوجه ماعدا الحاجبين فإنه يجوز للمرأة نزعه خاصة إذا وصل إلى حد تشوه الوجه، ولأنه ليس من أصل خلقة المرأة ونزعه لا يعد تغييرا لخلق الله.
أما حلق العانة ونتف الإبط فهما من سنن الفطرة ومن السنة، ولم يحد العلماء لهما مدة معلومة ووقتا خاصا فإذا طال وجب إزالته إلا أنه لا يجوز للمرأة تركه فوق عشرين يوما وللرجل فوق أربعين يوما.
أما بالنسبة لباقي الشعور في الجسد فإنه يجوز حلقها إن وصلت حد التشوه للرجل والمرأة، ويجوز كذلك لغير المتزوجة ولكن بشرط إخبار الخطيب بذلك و إلا دخلت في التدليس المنهي عنه في الخطبة والزواج.
وهناك مرض يصيب النساء وهو ظهور الشعر غير المرغوب فيه في مناطق من الجسم وهو قد يظهر تدريجيا ويكون أقل خطورة من الذي يظهر فجأة لأنه مؤشر على إصابة المرأة بسرطان في المبيض، فيجب على المرأة المسارعة للعلاج واستشارة الطبيب، والعلاج نوعان فزيائي وكيماوي، ولحلق هذا الشعر عدة طرق، أما عن حكم الشعر في العلاج فهو جائز وقد دعانا الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك وحرضنا عليه.
أما عن حكمها فإذا توفرت في دور الحلاقة الضوابط المذكورة والمستنبطة فإن العمل فيه والذهاب إليه يصبح جائزان فيدخل في الزينة التي أباحها الله، ولكن إن وجدت المرأة من يقوم بتزيينها دون الذهاب لهذه الدار فهو أحسن.