من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وقد نبه محمد بن المسبح إلى أنه إذا كانت المرأة عاقدة شعرها بخيط أو بشيء آخر يحول بين الماء وأصول الشعر، فيجب عليها حله ليصل الماء إلى أصول الشعر(1).

وبناء على هذا يمكن القول إن ما تضعه المرأة على رأسها من زينة تربطه بخيط أو ما شابه، سواء الزينة التقليدية (مثل: تاكنبوشت(2)) أو زينة عصرية مثل بعض التسريحات التي تربط بالخيط أو المطاط وتمسك بمساسك، فقد يكون ذلك حائلا أمام وصول الماء إلى أصول الشعر، فيجب عند اغتسالها أن تحلها أو تعرك جيدا، فالمهم كما ذكر من قبل وصول الماء إلى أصول الشعر، والمرأة أدرى بحالها وحال الماء أثناء غسلها.

المطلب الثاني: أحكام الشعر أثناء فترة الحيض والنفاس.

إن من أحكام الشعر في الحيض والنفاس أحكامه أثناء هذه الفترة من غسل ومشط ونزع وصبغ وغيره.

يقول الفقهاء: يجوز للمرأة أن تغسل شعرها وهي حائض لا سيما في فترة الصيف(3)، وكذلك مشطه وتسريحه جائز في فترة الحيض لأنه من باب

(1) ـ ابن جعفر، الجامع، ج:01، ص:437/ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:09، ص:39.

(2) ـ هي عبارة عن ضفيرتين تضعهما المرأة في مقدم الرأس وتلفهما وتربطهما بخيط وتزين بالذهب وتتزين بها العروس وغيرها من النساء للزوج.

(3) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، ج:39، ص:45/ إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، تر وتق وتخ: بكير بن محمد الشيخ بالحاج، طبع: المطبعة العربية (غرداية)، ج:01، ص:82/ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:02، ص:64.

٦٠ / ١٩٠