كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧تصدير
بقلم الأستاذ محمد أحمد جهلان
سنتان مرَّتا على ميلاد هذه السلسلة المباركة من الدراسات والبحوث «سلسلة بحوث الشباب»، وهذا الإصدار الرابع فيها جاء يؤكِّد اعتماد السلسلة على نفسها، و"فطامها" من مشاريع «جمعية التراث» الجليلة، والأمل يحدوها لتكون كأختها الكبرى «سلسلة البحوث المنهجية المختارة» لدراسات الماجستير والدكتوراه، فقد بلغت اليوم سنتها الثانية عشرة وصدر فيها ثمانية عشر بحثًا. وغني عن البيان الأثر البارز الذي يتركه نشرُ هذه الدراسات والبحوث من تشجيعٍ للباحثين على البحث والتأليف، وإبرازٍ للقدرات والكفاءات العلميَّة التي تزخر بها أمَّتنا الطيبة، بخاصَّة تلك المواهب الشابَّة التي تتفتَّق كلَّ يوم عن فكرٍ نيِّرٍ أصيل ومنهجٍ مُعتدلٍ رزين، فإن هي لم تجد من يرعاها ويُخرج باكورة نتاجها البحثي المتميِّز إلى النور انكفأت على نفسها وذبلت، واحتلَّت بواكيرها البحثية درجا آخر من أدراج النسيان، وعلا صفحاتها غبار الإهمال والنكران.
ومن البحوث التي تفتَّق عنها فكر أبناءنا الشباب وبناتنا الفضليات، هذا العمل الذي بين أيدينا الموسوم بـ «من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي»، للطالبة الباحثة نانة بنت محمد بن داود زقاو، وهو بحث تخرُّج في تخصُّص الفقه والدعوة بمعهد الفتح للبنات (ببرِّيان ـ وادي ميزاب ـ الجزائر). ولعلَّ الملحظ المحمود الأوَّل الذي نسجِّله أنَّ البحث يُعنى بمسألة من مسائل الفروع الفقهيَّة، مركزًا عليها مجهر الكشف والتحليل، وفي هذا التركيز أهميَّةٌ بالغة، فاستخلاص المسائل الفقهيَّة الفرعيَّة من أمَّهات الكتب، والتركيز على جزئية واحدة ومحاولة الإحاطة بآراء الفقهاء فيها،