من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وقد وجدنا في إحدى البحوث(1)، أن هذا النهي خاص بالرجال دون النساء، وذلك أن أمر النساء بكف شعورهن ونقض ضفائرهن فيه حرج لا سيما إذا كان شعرها طويلا، والمرأة مطالبة بستر شعرها في الصلاة ورده تحت الخمار(2)، ومن خلال عرض أقوال فقهاء الإباضية في حكم ستر الشعر في الصلاة بالنسبة للمرأة تبين أنه يجب عليها ستر جميع شعرها في الصلاة وأنه عورة، فلو أسدلت شعرها ولم تعقده لظهر في الصلاة وهذا غير جائز بحقها، فكما عرض من قبل أن ابن بركة قال أنه مادام الرأس عورة فهو عورة كله لا بعضه ويجب ستره في الصلاة.

فيمكن القول إن المرأة ليست منهية عن عقد شعرها وجمعه على رأسها في الصلاة، يقول أبو سعيد الكدمي: «معي أنه إذا كانت فارقة لشعرها فلا يضرها إذا كانت مسرحة له، وضفره أحسن في الصلاة وغيرها»(3)؛ فيتبن من خلال كلام أبي سعيد أن المرأة تجوز صلاتها وشعرها مسرح أي متروك على طبيعته دون عقد، أو مضفور وقد حسن الضفيرة عن غيرها في الصلاة وغير الصلاة، فدل أنه تجوز صلاة المرأة وهي عاقدة لشعرها بل هو مستحسن.

(1) ـ بحث لرواية الظهار أحكام الشعر في بعض أحكام الطهارة والعبادات والديات (دراسة فقهية مقارنة) مقدم في مجلة: المجمع الفقهي الإسلامي، مجلة دورية محكمة يصدرها المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي السنة الخامسة عشرة1425 هـ 2004 م، العدد: السابع عشر، المشرف العام: الأستاذ الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي.

(2) ـ راوية الظهار، مجلة المجمع الفقهي الإسلامي، بحث: أحكام الشعر في بعض أحكام الطهارة والعبادات والديات، ص:230، 231.

(3) ـ أبو سعيد الكدمي، الجامع المفيد، ج:04، ص:203.

٧٤ / ١٩٠