من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

للمضطر بالمرض فدية فغيره أولى.

وأما إذا كان الحاج نائما أو لا يدري ولم يأمر يحلق شعره ففيه قولان:

القول الأول: أن ليس عليه دم(1) وهو قول الشيخ اطفيش(2)، ويمكن ترجيح هذا القول، وذلك للحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»(3) فالذي أحذ من شعره وهو نائم أو لم يأمر بذلك فهو مكره ولا إرادة له يحاسب عليها.

القول الثاني: أن عليه دما وهو قول ابن جعفر(4).

• نزع الشعر من سائر الجسد: أما نزع الشعر من سائر الجسد فإنه استحلال لما منع منه المحرم وتلزم به الفدية(5) وهو قول جمهور فقهاء الإباضية(6) يقول الجيطالي: «واختلفوا في حلقه من سائر الجسد فقال أصحابنا وجمهور

(1) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، ج:08، ص:129/محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:04، ص:81.

(2) ـ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:04، ص:81.

(3) ـ تخريج الحديث: رواه بن ماجة في سننه بلفظ: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان» كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، رقم الحديث:2044، 2045، صفحة:303.

(4) ـ ابن جعفر، الجامع، ج:04، ص:327، 328.

(5) ـ الفدية: ما جعله الشارع بديلا عن ترك واجب أو كفارة عن ارتكاب محظور. قطب مصطفى سانو، معجم مصطلحات أصول الفقه، حرف: الفاء، ص:313).

(6) ـ إسماعيل الجيطالي، قواعد الإسلام، ج:02، ص:179/ مهنا بن خلفان البوسعيدي، لباب الآثار، ج:03، ص:232/ محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل وشفاء العليل، ج:04، ص:88/ بكير بن محمد أرشوم، المرشد في مناسك الحج والعمرة، ص:84.

٨٣ / ١٩٠