من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٩

عنهن ثيابهن التي لا تنكشف العورة بوضعها وهي كلها عورة إلا ما ستثني لكل أحد أو لمحارمهن، وهي غير الثياب التي تلي أبدانهن وشعورهن، والشعر أيضا من البدن، لا يظهرن الشعر والعنق والساق ولكن يظهرن الوجه والكف»(1)، فيلاحظ أنه على القواعد من النساء ستر عوراتهن مثل غيرهن من النساء والشعر من العورة فيجب عليها سترها، فإنما جاء الحكم للتخفيف عليهن، فمثلا لو كانت تلبس خمارين أو خمارا غليظا فيجوز لها إنقاص أحد الخمارين أو تخفيف الغليظ ولكن شرط عدم إبداء العورة.

2. حكم ستر الشعر في الرؤية الشرعية للخطبة:

لقد تبين من خلال المسألة السابقة أنه على المرأة ستر زينتها وعورتها أمام الأجانب، ومن العورة الشعر فهو يدخل فيما يجب ستره، ولكن النبيء صلى الله عليه وسلم أجاز لمريد الزواج وهو أجنبي عن المرأة أن ينظر إلى من يريد خطبتها بل حبب ذلك وحرض الشباب عليه(2).

الدليل: عن المغيرة بن شعبة قال: «خطبت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ”نظرت إليها؟ “ قلت: لا، فقال: ”أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما“»(3)، ومعنى يؤدم أي تدوم المودة بين الزوجين(4) وعن جابر بن عبد

(1) ـ محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، ج:10، ص:148.

(2) ـ محمد بن يوسف اطفيش وفاء الضمانة، ج:02، ص:33/ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري،:04، ص:118.

(3) ـ محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة، ج:02، ص:33، /عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:118/ تخريج الحديث: رواه مسلم في صحيحه، كتاب: النكاح، باب: ندب النظر إلى وجه المرأة وكيفيها لمن يريد الزواج منها، صفحة:590 - 591، رقم الحديث:1424.

(4) ـ محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة، ج:02، ص:33.

٩٩ / ١٩٠