مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ١٠١

- وقل للمؤمنات يغضض من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو اخوانهن أو بني اخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت ايمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون – في هذه الآيات البينات الواضحات يأمر الله تبارك وتعالى النساء بغض أبصارهن وحفظ فروجهن وأن يستترن ولا يبدين زينتهن إلا لرجال مخصوصين حددتهم الآية تحديدا واضحا وبينتهم بيانا ما عليه من مزيد هذه الآيات والآيات التي في سورة الأحزاب والتي في سورة النساء يبين التشريع القرآني الحكيم الحدود التي تنتهي إليها المرأة المؤمنة ولا تتعداها وينهاها عن التبرج الجاهلي الأثيم الذي تورط فيه نساء اليوم وزينه لها السفهاء الفاسقون أبناء الهوى وادعوا في وقاحة وصفاقة أن الإسلام لم يحرم السفور وأنه لا اتصال بين الحجاب والفضيلة والعفاف وأن أحدهما منفصل عن الآخر وقالوا إفكا وزورا أن الحجاب عادة من عادات الجاهلية وأن التشديد فيه من تقاليد القرون الوسطى وهذا كله افتراء على الله وإنكار لما ورد بيانه في القرآن وليت هؤلاء الناس الذين غلبتهم أهواؤهم وزين لهم الشيطان سوء أعمالهم ليتهم إذ غلبوا على أمرهم لم يفتروا على الله ولم يتجرءوا على إنكار ما علم من الدين بالضرورة واستمر عليه العمل قرونا من الزمن حتى جاءت هذه الفتن الأوروبية التي سماها الناس حضارة وتقدما وافتتنوا بها ، ليت هؤلاء المفتونين اعترفوا بذنوبهم ولم يفتروا على الإسلام فإن افتراءهم هذا أعظم من سفورهم وتبرج نسائهم وما ذنبهم هذا بهين ولكن الإفتراء والإنكار أعظم من معاصي الأفعال فتنوا الناس بما كتبوا ونشروا وصوروا وأذاعوا به

١٠١ / ١٧١