في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور
الجزء ١ · صفحة ١٧١سبقتها فهو يعلم ما أنتم عليه من أحوالكم الظاهرة والخفية لا يخفى عليه شي في الأرض ولا في السماء وسوف ينبئكم بما عملتم ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا ليعملوا إن جزاءه لهم شي عليم – عليم بأعمال عباده الظاهرة ونوايا قلوبهم الباطنة عليم بمقادير عقوباتهم التي يستحقونها – إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تكن حسنة يضاعفها ويوت من لدنه أجرا عظيم – عليم بما يصلح أمر دينهم ودنياهم فهو يشرعه لهم فالتذليل بهذه الآية راجع لكل السورة من أولها إلى آخرها لمل فيها من تشريعات وأحكام وآداب يصلح عليها أمر المجتمع المسلم فعلى المؤمنين أن يثقوا بعلم الله ويطمئنوا إلى تشريعه ويتبعوه ويطيعوا الله ورسوله طاعة من يؤمن بعلم الله المحيط وحكمته البالغة وجزائه العادل والله نور السموات والأرض فالذي يعلم ويعمل على نور من ربه فذلك هو المهتدي وذلك هو المتمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم . وصدق الله العظيم ، والحمد لله رب العالمين .
والله ولي التوفيق
?