مختصر تفسير الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض "في رحاب القرآن" - سورة النور الناصر بن محمد المرموري

في رحاب القرآن للشيخ بيوض اختصار المرموري سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٩٩

فرحت أيها الناظر عندما نظرت إلى صورة جميلة سر بها خاطرك ولكنها أشعلت في قلبك نارا فلا مرحبا بسرور يجلب لك الخطر فأنت بين نارين إما أن تتبع ما رأيت فتضر دينك وإما أن تكبت عواطفك فيطول تفكيرك وغمك كأنك تتقلب على الجمر وما كان أغناك عن هذا لو غضضت بصرك والمثل العامي يقول : عين لا شافت قلب لا وجع . وشياطين الجن والإنس يجرون الناس إلى النظر ويهونون لهم من خطره وهم يعلمون أنعه عظيم وأنه لا سلامة لهم بعد النظر ، كثير من الناس ذهبوا إلى أماكن عظيم وأنه لا سلامة لهم بعد النظر ، كثير من الناس ذهبوا إلى أماكن المعصية لمجرد النظر فوقعوا في شراك البلاء فهم معذبون وقد كانوا يظنون أنهم يسلمون فمن أراد الله به خيرا يقويه على غض البصر . هذا ما أمكننا شرحه من هذا الأدب العالي الذي أدبنا به ربنا تبارك وتعالى ثم زاد فقال عز وجل : - ويحفظوا فروجهم – وحفظ الفرج إنما يكون بسترها وحفظها عن استعمالها في الحرام ومنعها من ارتكاب الفاحشة حرم الله كشف العورات والنظر إليها والنبي (ص ) أمر بالتستر حتى في الخلوة ونهى عن التعري إلا للاغتسال ، روى عنه أنه قال : تستروا فإن معكم من لايفارقكم غلا عند الغائط أو عند ما يفضى أحدكم إلى أهله والمراد الحفظة الكرام من الملائكة وفي حديث آخر : لا يكشف أحدكم عورته إلا لزوجته أو ما ملكت يمينه ، فقال له أحد الصحابة : وإذا كان أحدنا خاليا فقال النبي (ص ) : إن الله تبارك وتعالى أحق أن يستحيا منه .

٩٩ / ١٧١