مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١١٦لعل أوَّل مشهد يذكره القرآن من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان هو مشهد «قابيل» في اعتدائه على أخيه «هابيل» بقتله حسدًا منه وطغيانا، وكانت أوَّل جريمة تنتهك حرمة الإنسان الذي حرَّم الله دمه، وذلك كما جاء في سورة المائدة حيث يقول هابيل مخاطبا أخاه قابيل الظالم ژں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ (المائدة: 28،29)، ومن ثم أصبح تعدِّي قابيل على أخيه وزرًا يتعذَّب به كلَّما قُتل إنسان على وجه البسيطة أبد الآبدين، لانتهاك حرمة من أعزَّ حُرم الله، وهي دم الإنسان وروحه، ژ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (المائدة: 32)، ويكفي الباغي الفاسد إثما أنْ يكون مصيره كمصير القاتل حين قرن الله بين القتل والفساد في الأرض كما تدل على ذلك الآية السابقة، نسأل الله العافية.
ولعل منْ أبرز مشاهد القرآن في وصف ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ما كان عليه «فرعون» الجبار الطاغية حين علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم، وكان من المفسدين، وقد حدَّد القرآن صفاته الظالمة حين كَفَرَ وأَلحدَ بربه، ثم حين عتا وتجبر على خلق الله بِاسْتِعبَاد بني إسرائيل وادِّعائِه الأُلُوهيَّة غير مُكترِثٍ بآيات الله ومعجزاته: ژے ے ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ?ژ (القصص: 4).
وعندما خرج موسى خائفا يترقَّب هاربا من بطش فرعون وظلمه، لم يصفه في دعائه وهو يرفع يديه إلى السماء إلا أنْ نَعتَه قائلا: ژ ? ? ? ? ?ژ (القصص: 21)، وبتلك الصفة نفسها نَعته شعيب عندما آوى إليه موسى لطمأنته وليحضنه فردًا عزيزًا في أهله قائلا: ژ ? ?? ? ? ہ … ہ ژ (القصص: 25).
وفي محاورة موسى لفرعون بعد أنْ أرسله الله نبيا ورسولا هو وأخوه هارون ردَّد الوصف نفسه على مسامع فرعون حين خاطبه قائلا: ژ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ?? ? … ? ? ?ژ (القصص: 37).