مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وأحسب ـ حسب رأيي المتواضع، الذي أرجوا أن يكون صائبا ـ أن ليس معنى الدخول من أبواب متفرِّقة القصد منه الخوفُ من العين وحسب، بل معناه أيضا أنَّ على الإنسان المؤمن أن يطرُق كلَّ الأبواب لتُفتَح له في سبيل قضاء مصلحته الدنيويَّة، ولكن بشرط تسبيق هذه الأسباب بنيَّة الاعتماد على الله وحده معتقدًا ژ ? ? ? ?? ? ??ژ كما قال النبي يعقوب بصريح العبارة، وهي تعليم لنا قبل كل شيء.
*- المُقاربة:
بعضُ الناس من ضعيفي الإيمان يُخيَّل إليهم بأنَّ معارفهم من السلطة الإدارية هم الذين يحلُّون لهم مشاكلهم، وما أكثر المشاكل في وطننا العزيز، ويُصبح هذا الهاجسُ عندهم خطيرًا، ولاسيما عندما تضيق حلقات المصائب والأزمات حولهم، وعوض أن يرفعوا أعيُنهم إلى السماء متضرِّعين داعين الله المولى القدير ليحلَّ لهم تلك المشاكل، ينصرفون بقلوبهم وأبصارهم إلى الأرض … إلى فلان الخطير، وفلتان الوزير والضابط والخفير، والسكرتيرة والسكرتير … علمًا بأنَّ هؤلاء لا يقدِّمون ولا يؤخِّرون إلاَّ بأوامر تأتي أحيانا بواسطة الهواتف دون أن يعلم أصحابُها، وقد ينفِّذون ما يُؤمرون به دون التحقُّق من جدوى تلك الأوامر وعدالتها وصوابها … والمؤمن القويُّ ينبغي ألاَّ يرضخ للتهديد والوعيد مهما يكن مصدره.