مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وإذا توسل بأسباب المخلوقين من البشر، فعليه أن يُعاين عقاب الله ومثوبته من عمله ذاك الذي يقدِّمه، راجيا أبدًا الثواب من عند الله، خائفًا دوما العقاب منه أيضا، وبذلك يطبق قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ں ں ?ژ (البينة: 5). وضعف الإيمان، والرغبة في الدنيا ومتاعها، تدفع هؤلاء إلى الوقوع في المال الحرام، هدايا، ورشاوى، تزلُّفا، وتملُّقا، لاعتقادهم الفاسد بأنَّ أولئك المسؤولين بيدهم الحلُّ والعقد، والأمرُ والنهيُ، والضيقُ والفرجُ، وقد يتبيَّن لهم بعد فوات الأوان وانجلاء الأزمة خطأ ما اعتقدوا أنَّه الصواب، فيندمون على ما اقترفوا ولات ساعة مندم، وقد يكون العقاب دنيويًّا قبل أن يكون أخرويًّا، نسأل الله العفو والعافية والمعافاة.
الحقيقة السابعة: «الحضارة أن يعمل الفرد من أجل الجماعة، والجماعة من أجل الفرد»:
في كلِّ المراحل الصعبة أو السهلة التي مر بها يوسف؛ نعيما كانت أم بؤسا، كان قلبه دوما متعلِّقا بوالديه وإخوته وأهله، رغم كيدهم له وحسدهم وافترائهم ضدَّه بأنه هو وأخوه «بن يامين» سارقان، ژ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ??ژ (يوسف: 77). وكان يوسف يقابل سوء الظنِّ والافتراء بالإحسان لهم كلَّ مرة، فكان الكريم المفضال في ساعة العسر، ژ ے ے ? ? ? ? ? ?ژ (يوسف: 59). وباعترافهم هم رغم كيدهم لأخيهم يوسف ـ الذي لم يعرفوه في تلك المرحلة من طلب الميرة والصدقة ـ قالوا لأبيهم وقد تصدَّق عليهم دون أن يأخذ بضاعتهم ژ ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?? ? ? ? ?? ? ? ? ?? ? ? ? چ چ چ چ? ? ? ?ژ (يوسف: 65).
كانوا يسيئون وهو يُحسن، يكيدون وهو يغفر، يكذبون وهو يتسامح، همُّه الوحيد أن يلتقي بأبويه وإخوته رغم ما عاملوه به ژ? ? ?ژ (يوسف: 93)، لأنَّ يوسف بشهادة القرآن ارتقى إلى درجة الإحسان التي بلغها باجتباء الله له، وبتقواه الذي صيَّره صفيًّا، ژ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ?? ? ? ?? ? ? ?ژ (يوسف: 91، 92).