مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

إذا فإنَّ المحك لمراعاة كلِّ هذه الأحوال سواء من جانب الزوج أو من جانب الزوجة هو الرجوع والاحتكام إلى الضمير الإيماني وحده؛ تقوى الله في السر والعلن، في حالة الزواج الصالح السعيد، وفي حالة الافتراق والطلاق الرشيد، ولأنَّ الله أعلم بخافية الصدور، ووساوس الشيطان، والنفس الأمارة بالسوء، الداعية إلى حب الدنيا والانتقام من الطرف الآخر، من أجل ذلك كلِّه جعل السياج الوحيد، والضمان المفيد هو الرجوع إلى حدود الله التي وضعها لخلقه لأهم علاقة إنسانية بين الزوج والزوجة، لأنَّها كما أسلفتُ أساس عمارة الكون الذي لم يخلقه الله لهذا الإنسان عبثًا، وكفى بالله رقيبًا وشهيدًا، ولهذا الملمح اللطيف دلالة على أنَّ الله وحده له الخلق والأمر.

ومن إرادة الله بجعل الزواج سببا لعمارة الكون، تلك الآية الكريمة التي أنهى بها هذه السورة حيث يقول: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ?ژ (الطلاق: 12). وفي هذا إشارة لطيفة إلى أنَّ الله خالق السماوات والأرض بعظمته وحكمته المطلقة لا يخفى عنه من أمر العلاقات الإنسانية شيء مهما بدا لنا هيِّنًا بسيطًا. لأنَّ الإنسان في علاقاته كلها هو أساس عمارة هذا الكون الذي يبدأ بالزواج المقدَّس.

القرارة: 13/ 06/2014م

o

مقدمة 05

مَنهَجُنا التربَويُّ، هل هو قُرآنيٌّ؟ 07

عَدُوُّنا الأبديُّ، ووسائلُ التمكِينِ والغَلَبَة 14

القُرْآنُ والطِّفلُ 25

لماذا تُسْتَهدَفُ لغةُ القُرْآنِ؟ 43

التربيَةُ الاجتِمَاعيَّةُ من مَنظُورٍ قُرآنِيٍّ 61

«القُرآنُ، فِكرةُ محمَّد»؛ بين المغالَطَةِ والتَّدجِيلِ (ردًّا على الرُّصافي) 81

إصْلاَحُ الأنْفُسِ بالقرآنِ، وليسَ بتغيير الإنسانِ! 123

مَنهَجُ الاستقَامَةِ من مَنْظُورٍ قُرآنيٍّ 145

عِبَرٌ مُستَفَادةٌ من محنة القرارة (عَاقبةُ الظالمين في كَلاَمِ رَبِّ العالمينَ) 157

١٤٩ / ١٥٠