مع كلام رب العالمين 01
الجزء ١ · صفحة ١٥لكن أي عمل هذا الذي يطلبه الله منا إِنَّه العمل المرتبط بالإيمان الهادف إلى رضا الله، إِنَّنَا نسمع كثيرًا ما يستشهد المسؤولون بهذه الآية، وهم يقفون عادة عند قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ?? ژ (التوبة: 105) والحال أنَّ الآية الكريمة لا يتمُّ معناها، ولا يتجسَّد مغزاها إلاَّ بما يكملها من قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ?ژ (التوبة: 105). وفي هذا الربط المحكم مَلْمَحٌ لطيف إلى أَنَّ العمل الخالي من النيَّة الصالحة والعقيدة الثابتة خالٍ من الأجر، فإِنَّ العمل الذي لا يُراد به وجه الله لا يعدُو كونه عملا دنيويا يمكن أَنْ يقال عنه ژ? ? ? ? ? ? ? ژ (الأحقاف:20). وكأنَّ الله سبحانه وتعالى يريد أَنْ يُبيِّنَ لنا الحكم على العمل في الدنيا، فوضعه في الدرجة التي يستحقها من الأجر، فالله وحده الذي يعلم ما نُخفي وما نُعلن وهو الذي سيُنبِّئنا غدا عندما نرد إليه إِنْ كانت أعمالنا خالصة لوجهه الكريم أم كانت من أجل الرياء والسمعة؛ أهي من أجل الآخرة حقًّا أم هي من أجل المصالح الدنيوية؛ فالعبرة إذا أوَّلا قبل كلِّ شيء بالنية الصالحة، وذلك هو الميزان الدقيق الذي توزن به الأعمال عند الله. وكذلك يجب أَنْ تكون أعمالنا، جليلُها وحقيرُها، بسيطُها وخطيرُها، صدقةً لإشباع بطن جائعة أم استشهادًا من أجل تحرير الوطن، عبادةً لوجه الله أم سعيًا من أجل قوت العيال. وبذلك وحده نكون جديرين بوعد الله لنا بالتمكين في الأرض والاستخلاف فيها، وضمان العيش الكريم لنا، نصرة على الأعداء، وأمْنًا في الشدَّة والرخاء، أَوَلَمْ يقل عزَّ وجل: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? … ? ? ? ? ? ? ?? ? … ژ … ژڑ ڑ ک ک ک ک گ گژ (النور: 55).