مع كلام رب العالمين (الجزء الأول) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 01

الجزء ١ · صفحة ١٦

وهكذا نرى أيُّها الأخوة المؤمنون كيف ربط القرآن الكريم بين هذه العناصر الثلاثة وهي الإيمان، والعلم، والعمل، وجعلها قوام نهضة أمَّتنا الإسلامية، وطاقتها المحرِّكة للغلبة على أعدائنا، ووسيلة سعادتها الدنيوية والأخروية بحول الله.

فاللهم اجعل أعمالنا كلَّها إرضاءً لوجهك الكريم، واجعل ابتلاءك لنا ابتلاء إيمانٍ وثبات، وارزقنا اللهم الإيمان والعلم لنعمل صالحا من أجل العباد والبلاد.

الجزائر في 22 - 02 - 1991

} - - {

القرآن والطفل(1)

حضرات السَّادة الأكارم سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته.

قبل كلِّ شيء أحيِّي تحيَّة تقدير وإجلالٍ هذا الشباب القرآنيَّ في «مطيافه» السامي، وأحيِّي بصفة خاصَّة الابن العزيز الأستاذ محمد بن موسى باباعمي، على ما يبذُله من نفسٍ ونفيس لإعلاء كلمة الله، زاده الله رفعة وسمُوًّا، وجعل ذلك في ميزان حسناته، ووفَّقه ليكمل مشاريعه الثقافيَّة والعلميَّة، وأشكره على هذه الدعوة الكريمة.

وأحبُّ أن أوضِّح منذ البداية بأنَّ حديثي هذا ليس محاضرة بالمعنى الأكاديمي للكلمة، بقدر ما هو مداخلةٌ أحببتُ أن أشارك بها أبنائي وإخواني بعد أن لم أجد عذراً للاعتذار أو مناصًا للفرار.

وسأعرض مداخلتي في العناصر التالية:

? لماذا القرآن؟

? لماذا الطفل؟

? كيف نقرِّب الطفل من كتاب الله؟

? تجربتنا المتواضعة في هذا الصدد؟

وأبدأ مداخلتي بطرح الأسئلة التالية:

هل تنتهي مسؤوليتنا مع كتاب الله عند حثِّ أبنائنا على حفظ سوره واستظهارها؟ وهل الغاية المثلى من كتاب الله هي الحفظ والاستظهار؟ أم الفهم والاستذكار والتمثُّل والاعتبار؟

(1) - محاضرة ألقيت بغرداية في (17/ 07/1999).

١٦ / ١٥٠