مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فهذا نوح مع قومه، وذلك موسى مع فرعون وبني إسرائيل، وهذا إبراهيم الخليل مع أبيه والنمرود، وهذا يوسف مع إخوته وأبيه وهذا، وهذا … ، ففي كل مشهد من هذه المشاهد المتنوعة شفاء للنفس، وتخفيف من الهم، وتشجيع على الثبات والمتابعة والصمود، وفي هذا المعنى يخاطب الله نبيه قائلا: ژ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ?? چ چ چ چ ? ? ??ژ (هود: 120).

ثالثا: الأسلوب الإيحائي الذي تتميز به القصة باعتبارها وصفا لحالات نفسية متنوعة تؤثر في النفس البشرية المتلقّية من حيث تدري أولا تدري، لأن الإنسان من فطرية طبعه يميل إلى هذا النوع من الحكايات المُشَوِّقة، وينفرُ من الأُسلوب المباشر أمرًا أو نهيًا، فالله الذي خلقنا هو أدرى بما يَصلح بنا من الأساليب الكلامية المؤثِّرة.

ژ? ? ? ? ? ? ??ژ (الملك: 14).

الأبيار: 10 صفر 1437هـ

19 فيفري 2016م

} - - {

عظات وعبر

من قصة سيدنا نوح؛

أولا: إن الله يفرغ على عباده الصالحين الصبر واليقين أثناء مواجهة الكفر والضلال، إذا علم من عبده صدق الإيمان، ورسوخ العقيدة، والثبات على المبدأ والمسيرة، فإن نوحا ظل هو هو، لم ييأس ولم يتردد، ولم يشك طيلة 950 سنة، فهو المثال الفذ للدعاة المؤمنين الصابرين في كل آن وحين، طال الزمان أو قصر، اشتد الظلم أو انتصر.

ثانيا: إن الله يكلأ عباده المؤمنين برعايته، ويحفظهم بعنايته، ولو كانوا قليلين أمام الجبروت والطغيان، ولو كان مثل الطوفان ژ? ? … ? ? ? ? ??ژ (النساء: 141).

فإن نوحا بعد أن مكث في قومه يدعوهم طوال ألف سنة إلا خمسين عاما لم يؤمن به من قومه إلا قليل، بل كفر به أقرب الناس إليه؛ امرأته وابنه ژ? ? … ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? … ? ? ? ? … ??ژ (هود: 36). ژ? ژ … ژڑ ژ (هود: 40).

١٠٩ / ١٥٦