مع كلام رب العالمين 02
الجزء ١ · صفحة ١٠٨وفي سورة الكهف قوله تعالى: ژ چ چ چ چ?ژ (الكهف: 64)، أي رجعا (سيدنا موسى وفتاه) على آثارهما إلى المكان الأول الذي كانا فيه بحثا عن سيدنا الخضر.
وعندما انتهى أمر سيدنا موسى باللقاء مع شعيب وابنتيه كان على سيدنا موسى أن يُطلع شعيبا على حاله وخوفه من فرعون وملإه حيث يقول القرآن: ژ ? ? ? ں ں … ہژ (القصص: 25). لأنّ القصة هي الأسلوب الأمثل لإطلاع من نتحدث معه على التفاصيل والجزئيات ژ … ? ? ? … ?ژ (يوسف: 111). وفي هذا من التشويق مالا يخفى.
إذًا نستطيع القول بأن القصص القرآني هو تتبع ما وقع فعلا، ولا علاقة له بالخيال، والتشويق، والحبكة، وغير ذلك مما هو معروف في القصة البشرية، فما هي خصائص القصص القرآني ولماذا القصة القرآنية؟!
(يتبع)
الأبيار: 09 صفر 1437هـ
18 فيفري 2016م
} - - {
من خصائص القصص القرآني (2)
أولًا: الاعتبار والادِّكار، لأنّ القرآن كتاب هداية. ففي مشاهد قصصه المتنوعة - عن الأمم السابقة أفرادًا أو جماعات - ما يجعل القارئ المتأمل يستوفي تلك الوقائع التّاريخية الحقيقية وكأنه يعيش أحداثها في لحظة التلاوة، وفي هذا ما فيه من أخذ العبرة، والتأسّي، والاهتداء، وإلى هذا المعنى يشير القرآن حيث يقول: ژ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? … ??ژ (يوسف: 111).
ثانيا: تثبيت فؤاد رسول الله ح. إنّ ما قوبل به الرسول ح من جبروت قريش وعُتُوِّهَا، ودسائس المنافقين، وكفران الكافرين، وجحود الجاحدين لرسالة الدين الجديد (الإسلام)، ثم إذاية حامل الرسالة محمد ح بشتى أنواع الظلم في جسده، ونفسه، وصحابته مهاجرين، وأنصَارًا، اقتضى أن يجد في القرآن بلسمًا وشفاء، وسلاحًا فعّالا في هذه المواجهة التي اختلّت فيها الموازين البشرية. وإذا بذلك القصص يُفرج عن نفس محمد ح ما يجد من عناء وجحود ونكران، ويدخل في قلبه التَّأسِّي.