مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وهل ثمة من ينكر هذه الآيات الناطقات بعظمة المولى في إنزال الماء من السماء الذي لا حياة للمخلوقات بدونه؟ وهذه الأرض التي مهَّدها وذلَّلها للإنسان ليكسب منها رزقه هو وأنعامه؟ هذه الأرض بالذات التي سخَّرها للإنسان جعلها أيضا هي البداية والنهاية ژ? ? ? ? ? ? ? ??ژ (طه: 55). فأنت أيها الجبار الطاغية من الأرض خُلِقَت، وفي الأرض تنتهي، تبدأ نطفة مهينة، وتنتهي جيفة نتنة، فكيف جاز لك أن تتكبَّر على خالقك، ورازقك، وهاديك؟ ولكنَّ فرعون هو فرعون ضلَّ في نفسه وأضل غيره، يرى الآيات البينات فيدَّعي عدم رؤيتها استكبارًا وعلوًّا ژ? ژ … ژ ڑڑژ (طه: 56).

على أن كفرانه بآيات الله ونعمه أوصله إلى حد ادعاء الألوهية: ژ? ? … ? چ … چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ … ڑ ڑ ک ک ک کگژ (القصص: 38).

ففي هذا الجواب السخيف ما يدل على سفاهة الرأي، وأفن العقل، وفراغ الحجة وخلوها من أي منطق، شأن المجنونين والمرضى نفسيا.

ثانيا: الاستخفاف بعباد الله والعلو في الأرض:

من أساليب الطغاة المتجبرين؛ العلو في الأرض، والاستخفاف بعباد الله ژے ے ? ? ? ? ? ? ? … ? ? … ژ بالقضاء على الذكور، واتخاذ الإناث لخدمة السلطان وشيعته ژ? ? ? ?? ? ? … ? ??ژ (القصص: 4). وفي هذا الاستعباد ما فيه من الإهانة والذلة التي تقتل النفوس همًّا وغمًّا، والجبابرة لا يستطيعون فعل ذلك إلاَّ إذا وجدوا من يُزَيِّن لهم أعمالهم من بطانة السوء، ومن يمشي في ركابهم من الدهماء الأذلاء، والمستضعفين حُبًّا أو كُرها، فكان قارون من هذه البطانة التي تمثل القوة الاقتصادية الضاربة من أصحاب الأموال التي تسند الباطل وتؤيده، وكان هامان قائد جنده يمثل القوة العسكرية الضَّارِية التي ترعب العباد، وتقمع كل من تسوِّل له نفسه الخروج عن طاعة الجبَّار ژ ? … ? ? ? ? ??ژ (القصص: 8).

١٢٧ / ١٥٦