مع كلام رب العالمين (الجزء الثاني) محمد بن صالح ناصر

مع كلام رب العالمين 02

الجزء ١ · صفحة ١٩

إنَّ من بركات القرآن أن جعله الله رحمة لعباده، فعمم الهداية به لكل قلب مؤمن، ويسر الاستشفاء به لكل مريض بشرط خلوص النية والإيمان العميق ببركاته تلك. فنحن نعلم كيف كان القرآن سبيلا لهداية كثير من خلق الله في الأولين والآخرين، وجعله شفاء لأمراضهم الظاهرة والباطنة، بدءً من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وانتهاء بالآلاف الذين يدخلون في دين الله أفواجا من مسلمي أمريكا وأوروبا اليوم رغم كيد قوى الشيطان، ولا يمضي يوم إلا ونقرأ عجبا من بركات هذا القرآن الذين جعل الله فيه الشفاء من كل آفة، وقد كان الرسول الكريم سباقا للاستشفاء به وهو يرقي به نفسه، ويرقي به صحابته، ويرقي به ابنيه الحسن والحسين، وقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة تحث على قراءة سور وآيات مخصوصة تسهيلا لعباده، وتعميما لرحماته، من ذلك ما ورد من فضل الفاتحة، وآية الكرسي، وسورة البقرة، والكهف، وياسين، والملك، والصمد، والمعوذتين، وغيرها، على أنَّ القرآن كله قدح من عسل وأنه كله شفاء ورحمة ژ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ے ے ? … ??ژ (الإسراء: 82).

فعن رسول الله ح أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله ح فذكر ذلك له، وكأن الرجل تقالَّها، فقال رسول الله ح: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن» رواه البخاري(1).

والخلاصة نقول كما يقول الدكتور الشيخ القرضاوي:

(1) - رياض الصالحين، ص: 330.

١٩ / ١٥٦