أثر الإيمان باليوم الآخر على السلوك الاقتصادي للمسلم لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٢باليوم الآخر، توسع في المحور الثالث لتتبع آثار هذا الإيمان بدءا بنماذج أثره على السلوك الاقتصادي للصحابة رضوان الله عليهم، وعلى بعض المظاهر الاقتصادية منها: الإنفاق و الإنتاج و الاستهلاك، الغرض منه إعطاء صورة واقعية ملموسة إلى جانب الأثر الشعوري الوجداني.
بعد استعراض مكانة وأثر الإيمان باليوم الآخر في السلوك الاقتصاد المسلم، فالسؤال الذي تطرح نفسه بإلحاح و يبحث عن إجابة شافية، لماذا لم يظهر هذا الأثر الذي رصدناه في واقع المسلمين في حياتهم اليوم، على الرغم أنهم يؤمنون بالله و باليوم الآخر؟
إن الإجابة عن ذلك، بكل بساطة، أن إيمانهم سطحيا مظهريا لا ينفذ إلى العمق وإلى اليقين بأن الحياة الدنيا هي دار ابتلاء و أداء رسالة الإنسان وأن الآخرة هي الحيوان، ماداموا لم يدركوا دورهم في الحياة و علاقتهم بالخالق و بالكون الذي يحيط بهم، فلن تظهر آثار هذا الإيمان في السلوك، فقد أدرك المسلمون الأوائل هذه الحقائق من خلال تبصرة القرآن الكريم فوعتها قلوبهم، وترجمتها جوارحهم في أرض الميدان. فعلى المسلمون اليوم أن يتدبروا في القرآن الكريم وإدراك هدفهم وفق تعاليمه و تبصرته، وأن يتخذوا من حياة الصحابة الكرام ومن اهتدى هديهم أسوة حسنة في نظرتهم للحياة الدنيا.
و الحمد لله أولا و أخيرا و صل اللهم و بارك على سيدنا محمد في الأولين و الآخرين و الحمد لله رب العالمين.
مراجع البحث: