نجاسة الدم المسفوح عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

نجاسة الدم المسفوح لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

قال صاجب جمع الجوامع: الثالث أي من القيود الصفة كالاستثناء في العود هذا كلامه هنا وذكر في الاستثناء ما نصه: والوارد بعد مفردات أولى بالكل وقد علل الشارح المحلي وجه الأولوية بعد استقلال المفردات بعضها عن بعض فيتحقق هذا المقام ينقلب ما كان له عليه وينعكس احتجاجا إليه ﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾(1) .

قوله: فانظر أيها المنصف في هذا الخطاب المذكور في الآية ولا أظنك تجده إلا مقيدا بلحم الخنزير.

أقول: ما الخطاب الذي أشار إليه في الآية؟ ولعله أراد قوله تعالى: ﴿ فإنهُ رِجس ﴾ وعليه فقد جعل المقيد قيدا حيث قال: مقيد بقيد الخنزير ولم يقل قيد للحم الخنزير وأعظم من هذا أن بين المعنى الذي أشار إليه صاحب الحصول وبين ما نبه إليه هذا المتعسف كما بين السماء والأرض وليته لم يبدي عورته للناظرين أعاذنا الله والمسلمين من مثل هذا التخلط.

قوله: قلت انظر أيها الناظر في الآية تجد بين الأنواع الثلاثة تباينا بعيدا واختلافا جنسا وحكما أهـ.

(1) الحشر: 2.

٢٤ / ٥١