نجاسة الدم المسفوح عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

نجاسة الدم المسفوح لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

لكنه لم يقله اعترافا بجهالته فقد أورد الافتخار بضلالته فهو بذلك جاهل محله وها أنا اعرفه منزله ومن جهلت نفسه قدره، . . . رأى غيره منه ما لا يرى ثم إن المسامحة مناله إن صفحنا عن كثير من زلاته وسترنا غالب عوراته فلو أشبعنا بها الكلام لاستدعى إطالة المقام، وغرضنا تنبيه الغافل، وتعليم الجاهل عن الاغترار بهذا القول العاطل ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾(1) .

خاتمة

اعلم أنا قد استدللنا أولا على نجاسة الدم المسفوح بالكتاب والسنة والإجماع والقايس فحاصل استدلالنا بالكتاب قوله تعالى: ﴿ قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ…الآية ﴾(2) فاستدللنا بها على أن نجاسته بطريقين الأول رجوع التعليل بالنجاسة إلى جميع المذكورات فيها فيلزم عليه إعادة الضمير إلى جميعها ضرورة فقلنا هكذا حرم الله الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير لنجاستها.

(1) الأعراف:33.

(2) الأنعام: 145.

٤٨ / ٥١