من أدب الدعوة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

أدب الدعوة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ١٩

إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا )) إن الشيطان يسول للإنسان أموراً كثيرة وله مداخل على الإنسان يدخل إليها لكي يفسد على الإنسان عمله ويفسد على الإنسان دعوته لا يتصور الإنسان أنّ الشيطان يأتي للإنسان يسوّل له الشر مباشرة يقول له : إفعل المعصية الفلانية أو اقترف الذنب الفلاني وإنما الشيطان له مداخله وأساليبه ربما زين للإنسان الخير ولكنه يريد بذلك أن يوقعه في الشر ربما زين للإنسان الطاعة فيوقعه في الرياء أو ربما يبعد الإنسان عن المعصية ويوقعه أيضاً في الرياء ، الشيطان له كيد عظيم والمؤمن الذي يعتصم بالله جل وعلا لا يكون للشيطان سبيل إليه فهو معصوم من الله جل وعلا من كيد هؤلاء الشياطين ، (( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )) فليس للشيطان سلطان على الأقوياء من المؤمنين وعلى الذين يتمسكون بحبل الله تعالى المتين وإنما له سلطان أي الشيطان له سلطانه على الضعفاء الذين يتيحون المجال واسعاً لكي يدخل إليهم من خلالها ، والداعية الحصيف هو الذي يراعي هذه الجوانب كلها ولا يعيش في غابة من الأوهام وفي غابة من الخيالات ولا يدري ظاهر الأمر من باطنه ولا قبيل الأمر من دبيره ، وقد جاءت آيات كثيرة في كتاب الله عز وجل تحذر الإنسان من كيد الشيطان (( إن يدعون من دونه إلاّ إناثاً وإن يدعون إلاّ شيطاناً مريدا . لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيباً مفروضا . ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبينا . يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلاّ غرورا )).

الدعوة والتنويع في الأساليب:

١٩ / ٢٤