من أدب الدعوة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

أدب الدعوة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الله تعالى عنه كلماته الحية قال لعمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه : (( مهٍ )) يا عمر رجوت نصرتك وجئتني بخذلانك أجبار في الجاهلية خوّارٌ في الإسلام ماذا عسيت أن أتألفهم بسحر مفتعل أم بشعر يفترى هيهات هيهات مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطع الوحي فوالله لأجاهدنهم ما استمسك السيف في يدي فوالله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة فوالله لو منعوني عقال بعير كان يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه ، فهذا التفاؤل الذي كان يملأ جوانب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه دفعه إلى هذه الشجاعة وإلى هذا الثبات وإلى أن ينشرح صدره لهذه الأمور العظيمة فما نظر إلى الأحوال التي وقعت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنظرة الإنسان المتشائم بل كان ينظر إلى غدٍ وينظر إلى مستقبل باسم وإلى الأمل الواعد بنصرة الله جل وعلا وهكذا ينبغي أن يكون الدعاة إلى الله عز وجل كلما أدلهمت بهم الخطوب وكلما ضاقت الدروب وأيقنوا بالهلاك لاح لهم فجر النصر وكانوا على ثقة بنصر الله تعالى لهم : (( كتب الله لأغلبن أنا ورسلى إن الله لقوي عزيز )) . (( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )) ، (( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين . إنهم لهم المنصورون . وإن جندنا لهم الغالبون )) . (( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )) . (( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)).

وفي الختام

٢٣ / ٢٤