أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

لتغيير النظام الحاكم والأوضاع السائدة هنا في الأقطار المغاربية خاصَّة في ليبيا وتونس والجزائر.

أُولاهُما قيام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافريِّ ومَن معه من المبايعين له بالإمامة، بناحية صياد بضواحي طرابلس ليبيا لتغيير الوالي المولَّى عليها من قِبَل العباسيين، فخيَّروه بين أن يعتزل الإمارة ويبقى معهم في ليبيا، له ما لإخوانه المسلمين وعليه ما عليهم آمنا على نفسه وماله وأهله وأولاده ـ في سِربِه ـ وبين أن يلتحق بوُلاَة أموره في مصر أو بغداد آمنا كذلك على نفسه وأهله وماله، فاختار هذا الأخير فأبلَغُوه مأْمَنه إلى حدود مصر.

والثورة والانتفاضة الثانية: انتصاب الإمام عبد الرحمن بن رستم على رأس الإمامة أو الدولة الرستمية، وقد بُويِع بَيْعة خاصَّة مِن أهْل الحلِّ والعقدِ من العلماء وأعيان القوم ورؤساء القبائل، ثمَّ بُويع بيعةً عامَّة وأسَّس دولةً بتيهرت التي امتدَّ نفوذها على معظم الجزائر وتونس وليبيا، دون إراقة قطرة دمٍ أيضًا عند التأسيس وتغْيِير الأوضاع، بقطعِ النَّظر عمَّا طرأَ فيمَا بعد في عهد الإمامَيْن عبد الوهاب بن عبد الرحمن، وأفلح بن عبد الوهاب من بعضِ المناوئين للدولة كالمعتزلة

١٤٦ / ٢١٤