أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٧2 ـ 3 من شهر ماي من هذه السنة الجارية تحت الشعار الخالد الذي رسمه وخلَّفه العلاَّمة الراحل الشيخ علي يحي معمر ـ رحمه الله ـ كوسيلة للتواصل بين جميع المسلمين أينما كانوا من مشارق البلاد الإسلامية ومغاربها، شمالها وجنوبها، وهو "المعرفة ـ التعارف ـ الاعتراف" وأرجو أن لا يكون هذا التقارب الزمني بين هذه الأيام الدراسية لهذين المذهبين من باب الصدفة، وإنما نرجو أن يكون ذلك مدروسًا ومبرمجا ومخططا أن تتكامل هذه الدراسات لهذين المذهبين المتكاملين المتعايشين جنبا إلى جنبٍ، متآزرين متسامحين في تنظيم شؤون المسلمين في مختلف جوانب حياتهمْ في هذا المغرب الإسلامي بأقطاره الأربع أو الخمس ليبيا تونس الجزائر والمغرب ولعلَّ حتَّى موريطانيا والأندلس في بعض فترات تاريخهما. وأخصُّ تمركز المذهبين في الجزائر وتونس وليبيا منذ ما يزيد على ألفٍ وثلاثمائة عام.
أيُّها الإخوة المؤمنون أستسمح سادتي المشايخ الأجلاَّء والأساتذة المحاضرين المعقِّبين أن أهمس في أذنهم همسة خفيفة لطيفة: إنه لَيُؤْسفني أن تنقضي ثلاثة أيام كاملة، عامرة بالدراسات والتعقيبات