أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٨والتدخّلات ولا يُذكر فيها المذهب الإباضي كمذهب عاش وانتشر ومازال عائشًا ومزدهرًا كأحسن عصور ازدهاره عبر عصور تاريخه بالجزائر، ومتكاملاً مع المذهب المالكي ومتسامحا معه، بل متعاونا وإيَّاه ضدَّ كل التيارات المناهضة للإسلام كإسلام بقطع النظر عن الانتماءات المذهبية في ظلِّ الكتاب والسنَّة الصحيحة، خاصة في معرض الحديث عن المذاهب التي زامنت المذهب المالكي واحتكَّت به عبر التاريخ كالمعتزلة والشيعة والظاهرية الذين لم يُكتب لهم الدوام والاستقرار في هذه الأقطار المغاربية إلا فترات قصيرة لم تعد شيئًا مذكورًا.
وأستثني من هذه الهمسة، أو هذا العَتْب الجميل السيد معالي الوزير محمد رضوان وزير الشؤون الدينية ـ أبقاه الله ووفقه لما فيه خدمة هذا الدين وصلاح هذه الأمة ـ إذ سجَّل في كلامه أثناء كلمته الافتتاحية الطيِّبة تلك الحقيقة الثابتة حقيقة تعايش وتسامح هذين المذهبين الإباضي والمالكي بضميمة المذهب الحنفي في هذه الأقطار.
كما أستثني فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان ـ وزير الشؤون الدينية سابقًا ـ إذ ذكر بصدد حديثه عن تأسيس ونشأة ونجاح جمعية العلماء المسلمين