أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الجزائريين في مهمَّتها ورسالتها التي أنْشِئت لها من المحافظة على الأصالة الإسلامية العربية الجزائرية لهذه الأمة. قال إن الجمعية قد قامت محتضنة كل علماء الجزائر المسلمين لا فرق بين العلماء المالكيِّين والعلماء الإباضيين. والذي أريد أن أقوله أيها الإخوة المؤمنون ـ وأرجو أن نتَّفق عليه ـ أن هذا التهميش أو هذه الغفلة أو التغافل إن كان عن سهو وخطأ فما كان ينبغي ولا يُستحسن، ونرجو أن لا يتكرر، ونسأل الله أن لا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، كما قال ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (البقرة:286) أمَّا إن كان عن قصد أو عمد ـ وإن كنت لا أظنه ـ فهذا لا يجوز في حق الأخُوَّة الإسلامية.

أولاً:

إذ حكم الله بها من فوق سبع سماوات إذ قال ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات:10).

ثانيا:

لا يجوز في حقِّ العِشْرة وحُسن الجوار طيلة ما يقرب من أربعة عشر قرنا وللجار ـ مهما كان ـ حقّه في المنظور الإسلامي. إذ ما زال جبريل - عليه السلام - ـ وبأمر من ربه ـ يوصي بالجار خيرًا ـ كما قال

١٧ / ٢١٤