أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

فإن فعل ما ذُكِر أو بعضه رجع أمر طلاقها بِيَدها إن شاءت قعدت وإن شاءت طلَّقت نفسها، ولا يضرُّها الانتظار في شيء من حقوقها، وتراضَيَا وتمَّ النكاح بينهما وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

وهذه الشروط ـ لأهميَّتها ـ تُشترط على كل زوج إباضيًّا كان أو غير إباضي، ومتى راعَاها الزوج في حياته استقامت الأسرة وأحوالها واستمرَّت الحياة الزوجيَّة كعُشٍّ يتربَّى فيه الأولاد تربية إسلامية صحيحة، بقطع النظر عن كون الزوجين إباضيَّين معًا أو كان أحدهما من مذهب والآخر من مذهب إسلامي آخر؛ ومن ثمَّ نجد كثيرًا من الإباضيِّين متزوِّجين بزوجات مالكيَّات صالحات والعكس صحيح، إذ نجد إباضيَّات متزوِّجات برجال مالكيين صلحاء.

وإذا أَخَلَّ الزوج بشرط من تلك الشروط فللزوجة أن تَخرج من عصمته ولو كان ابن عمٍّ لها من نفس المذهب ومن نفس القرية ومن نفس العشيرة ونفس العائلة والنسب.

2 - الرضاع ينشر الحرمة بين الناس:

أجمعت الأمَّة الإسلامية أنَّ الرضاع ينشر الحِرمة بين الناس فيحرِّم زواجَ الأمِّ المرضعة والأخوات من الرضاعة، وكذا ما عطف عليهما في محارم النسب

١٨٢ / ٢١٤