أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩إليك ـ أن تُحِلَّ محلَّك ـ في منزل أو مسكن أو حائط أو دكَّان ـ مالكًا جديدًا غيرك يجرِّع جارك أمرَّ الأذى والإضرار؛ ومن هنا قال الإباضية بمشروعية الشُّفْعة للجار الملاصق ولو لم يكن شريكًا، على أنَّ التصاقه بِك والتصاقك به في الممتلكات يُعتبر نوع شركةٍ في الجدران والمرافق، إذا لم تصرف الطرق وذلك قوله ? "الجار أحقُّ بصَقْبِه"(1).
3 - الربا:
يكاد الإباضية يعتَبِرون الرِّبَا مقصورًا في ربا النسيئة وعرَّفوه بأنَّه مبادلة مال مخصوص (معيَّن) بالشرع بِمِثله مع زيادة مشترطة من جنسه أو من غيره إلى أجل معلومٍ تتضاعف الزيادة بمقتضاه بحيث كلَّما امتدَّت المدَّة ازدادت الزيادة، وذلك معنى قوله تعالى ژ? ? ? ? ? ? ? ?ژ (آل عمران:130) وحمَلوا قول النبيء ?: "إنَّما الربا في النسيئة"(2). على أنَّه قصْر حقيقيٌّ لا
(1) مالك: الموطأ، ص:305، رقم: 856. البخاري: الصحيح، ج6، ص:27، رقم: 6977.
(2) مالك: الموطأ، تح: محمد الأعظمي، نشر: مؤسسة زايد ـ أبو ظبي، ج:4، ص: 970، رقم: 2479. مسلم: الصحيح، ج:3، ص: 1218، رقم: 1596.