أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٣٨ومقاولات البناء وما أكثرها حتى اليوم.
وقولنا إن ذلك ما يثبته التاريخ فليس معنى ذلك أننا لا نجد أي خلاف يُذكر بين إباضي ومالكي في بعض التصورات الأيديولوجية العقائدية، أو بعض التصرُّفات العملية التطبيقية، فإن ذلك ما لا يكاد يسلم منه حتى أتباع المذهب الواحد كالإباضية فيما بينهم والمالكية فيما بينهم والأحناف فيما بينهم، بل وحتى بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بينهم، وبين الأشقَّاء ذوي الأخوَّة من صلب واحد ورحم واحدة.
أخي المسلم إذا أردنا أو نوجد أو نحرِّر مواقع أو مسائل الوفاق بين الإباضية والمالكية ـ وما أكثرها ـ أو مسائل الخلاف بينهم ـ وما أقلَّها ـ فلنوجز ذلك فيما يلي مصنِّفين إياها إلى محاور محدودة مُعَنْوَنة بفصول:
الفصل الأول: 1 ـ الأصول الدينية العقائدية.
الفصل الثاني 2 ـ الأصول الفقهية ومصادر التشريع.
الفصل الثالث 3 ـ الأحكام العملية في السياسة الشرعية.