أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٤١

بها هي ما اعتبرها أسماءه الحسنى التي أمرنا أن ندعوه بها إذ قال ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء:110) وقال ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأعراف: 180).

ويتَّفق الجميع على تنزيه الله عز وجل عن جميع النقائص التي لا يجوز اتِّصافه بها مما يستحيل في حقه سبحانه وتعالى خاصة العدم، الموت، الفناء، الجهل، الهلاك، العجز، الصمم، العمى، البكم. ـ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا ـ وعن النِّد والشريك في ذات أو صفة، أو فعل، وعن الكُفء، والمعين والمشير، والوزير، والشبيه، إذ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (الشورى:11) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلاص) هو الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ (الحديد:3).

٣٩ / ٢١٤