أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي محمد بن بابه الشيخ بالحاج

أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي

الجزء ١ · صفحة ٩

الحمد لله الذي اصطفانا من بين خلْقه فجعلَنا من عباده المؤمنين، وكلأنا بعين رحمته فأنزل علينا كتابه المبين، واجتبانا من بين أُمَمِه فأرسل إلينا رسوله الأمين، سبحانه القائل في محكم تنزيله: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾) الأنبياء: 92) والصلاة والسلام على النبيء الأميِّ الأمين محمَّد بن عبد الله، الذي بعثه ربُّه الكريم جامعا شتات الأمم، ورافعًا لواء القِيَم، القائل في جوامع كلمه: لا تَحَاسَدُوا، ولا تَنَاجَشوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا تَدَابَرُوا، ولا يَبِعْ بَعضُكُمْ على بَيعِ بَعضٍ، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً، المُسلِمُ أَخُو المُسلم، لا يَظلِمُهُ ولا يَخذُلُهُ، ولا يَكذِبُهُ، ولا يَحقِرُهُ، التَّقوى هاهُنا - ويُشيرُ إلى صدرِهِ ثلاثَ مرَّاتٍ - بِحَسْبِ امرئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحقِرَ أخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسلمِ على المُسلِمِ حرامٌ، دَمُهُ ومَالُهُ وعِرضُهُ. فاللهمَّ صلِّ على عبدك المختار ما تعاقب الليل والنهار، وعلى آل بيته الأطهار، وجلَّة صحبِه الأخيار، وعلى من اسْتنَّ بسنَّته راشدًا إلى يوم تشخص فيه الأبصار.

أيُّها القارئ الكريم: نعرض بين يديك هذا الكتيِّب في طبعته الثانية، في ظرف عصيب يمرُّ عليه العالم الإسلامي

٧ / ٢١٤