أصول الجمع وكليات الوفاق بين المذهبين الإباضي والمالكي
الجزء ١ · صفحة ٧٥الفصل الثاني:
أصول الوفاق ومسائل الخلاف في الأصول الفقهية
أما ما يخص الأصول الفقهية فالإباضية يتَّفقون مع بقية المذاهب الإسلامية على أن منابع التشريع ومصادره تتنوَّع إلى نقل وعقل، أو مصادر نقلية تؤخذ وتنقل عن طريق السماع والتلقي عن المشرع وهو الله جل جلاله بواسطة النبيء والرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - كواسطة بيننا وبين مصدر الوحي ومنبعه، وفي هذا يندرج الوحي بنوعيه.
1 - الوحي المتلوُّ: وهو القرآن الذي نزل به الروح الأمين على قلب محمد ? بحروفه ومعانيه، ونُقل عنه بالتواتر، وقُصد به الإعجاز، وتُعُبِّدْنا بتلاوته، وتَكفل الله بحفظه؛ فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
2 - الوحي غير المتلوُّ: وهو السنَّة النبوية بأقسامها الثلاثة القولية والفعلية والتقريرية، إذ ما يَنطِق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، من حيث أقواله وكذا حجيَّة أفعاله من حيث العصمة الثابتة له ?، وتقريراته لأمَّته من حيث وجوب القيام بمهمَّته وتبليغ رسالته في تزكية أمَّته