الألم المعاصر أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الألم المعاصر

الجزء ١ · صفحة ١٩

ولذلك حذر الله تعالى من الإرتداد عن الإسلام في مقام التحذير من موالاة هؤلاء الكافرين ، ونجد أن الله سبحانه وتعالى يبين بعد ذلك من الذي يواليه المسلم ، أي يجب عليه أن يواليه ، حيث يقول : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (المائدة/55) ، ويبين عاقبة هذه الموالاة حيث يقول : (وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (المائدة/56) .

هذا التصور الصحيح الذي يجب أن يكون في خلد المسلم ، وأن يطبقه في حياته ، على أن هذا التصور كما قلت يحتاج إلى تربية عملية وسلوكية وأخلاقية ، وذلك لأن هذا التصور إلى ماذا يؤدي؟ .

هذا التصور يؤدي إلى أن يكون المسلم معتزا بموارثه الفكرية والسلوكية والأخلاقية ، وأن يقيس كل ما عسى أن يأتيه من قبل غيره على هذا المقياس الشرعي ، بحيث لا يتهالك على المستوردات الفكرية والسلوكية من قبل أعداء الإسلام ، كما وقع المسلمون اليوم ، فالموالاة إنما تتجسد في التبعية العمياء التي تكون من المسلم لغير المسلمين ، هذه التبعية العمياء إنما هي دليل هذه الموالاة ، وأليس عند المسلمين من التبعية العمياء ما نزل بهم إلى الحضيض الأدنى .

١٩ / ٢٤