الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

هذا، والمسلمون في نيجيريا قد لعبوا دورا كبيرا في الاهتمام بالمدرسة إنشاء و تمويلا، فقد اشتهر بينهم نظام الكتاتيب أو الخلوة، حيث يجتمع الأطفال حول عالم يعلمهم القرآن، وهو الأسلوب التقليدي للتعليم بين المسلمين، والاعتماد عليه كثير في العهد الاستعماري. وفي فترة ما بين الحربين العالميتين بدأ المسلمون إنشاء المدارس الإسلامية النظامية نتيجة لضغط المسلمين على سلطات الحكم الاستعمارية والتي سلكت سياسة الحد من نشاط التعليم الإسلامي و محاولة بث أفكار استعمارية تغريبية عن طريق فتح مدارس يشرف عليها المستعمرون، وتخدم هذه المدارس مصالحهم الخاصة التي من أخطرها مساندة حركة التنصير. فأنشأت نتيجة لهذا الضغط مدرسة الشريعة الكبرى في مدينة كانو وغيرها من المدارس الدينية فيها وفي المدن الأخرى التي يشكل غالبية سكانها المسلمون . هذا، ولابد من إيجاد صلة قوية بين كل من المسجد و المدرسة فهما أمران لا يستغني أحدهما عن الآخر، وهذا هو ما كان عليه المسجد في عهد الرسالة، إذ هو مكان العبادة والتعليم، وفيه تخرج رجال حملوا راية الإسلام، وانطلقوا مجاهدين يبذلون كل غال و نفيس في سبيل إعلاء كلمة الله. و إنه لمن المؤسف جدا أن ترى المسلمين في عصرنا هذا يقصرون دور المسجد في أداء الصلوات فحسب، مع إهمال تعليم السواد الأعظم من المصلين، والنتيجة أن توجد مساجد مزخرفة و عريضة، ولا تكاد تجد المصلين يملئون ربعها، اللهم إلا أيام الجمعة، لأن الناس لم يعلموا أمور دينهم، وإنما يحافظ على الصلاة وغيرها من شعائر الإسلام من عرف ثواب فاعلها و عقوبة من ضيعها. وهذه الظاهرة هي المشاهدة في بعض مساجد نيجيريا، حيث المساجد عبارة عن أماكن لأداء الصلوات الخمس فقط، وقد يتطوع الإمام أحيانا فيلقي درسا أو نصيحة بعد الصلاة في بعض المساجد، علما بأن الإمكانية متوفرة، ولم يمنع من تنفيذ ذلك إلا عدم تنسيق الجهود بين المسلين في نيجيريا.

٣٩ / ٩١