الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

هذا، ونحن الآن نعيش في عصر يتسم بالصراع الحاد بين الحق والباطل، حيث إنك تجد أهل الضلال قد هيأوا لأنفسهم من وسائل الدعاية ما لم يتهيأ لغيرهم، فمن نواد تفتح، وصحف تنشر، و جهود تبذل، وأموال تنفق.. وهذا أمر يدفع خير أمة أخرجت للناس إلى مواجهة هذه التيارات المنحرفة، وهو ما يجعل الدعوة إلى الله من أفضل الواجبات وأحمد المساعي. وعلى الدعاة أن يستمروا في دعوتهم، ولا يتكلوا على وجود بعض المظاهر في اتجاه الخيرـ لأن الشيطان مستمر في الإفساد، والمعارضين للدعوة كثر عددهم وتعددت وسائلهم، وعظمت إمكانياتهم.

سبب اختيار الموضوع:

أما عن سبب اختيار هذا الموضوع بالتحديد، هو ما هو مسلم به من حاجة العالم الإسلامي إلى معرفة أحوال المسلمين والدعوة الإسلامية في كل دولة إسلامية، و في أي مكان يوجد فيه تجمعات إسلامية، حتى يتسنى للعاملين في المجال الدعوي معرفة مواطن القصور والضعف في أوضاع المسلمين. فيسعوا إلى جبر هذا الضعف، وهذا لا يكون إلا بعد تشخيصه وتعيينه، ذلك أن الداعية مع المدعوين شأنه في ذلك شأن الطبيب مع المرضى. فلكي يعالج هذا الأخير المريض لا بد من معرفة نوعية مرضه، بعد ذلك يصف له دواء يناسب مرضه هذا، وإن هو لم يفعل ذلك، بحيث ذهب يعطيه الدواء من غير معرفة مرضه، فقد يهلكه وإن كان قصده حسنا وهو علاجه. كذا الداعية، عليه أن يعرف حال المدعو والظروف المحيطة به.

فجاء هذا البحث لتحقيق هذا الغرض، ألا وهو إبراز أحوال المسلمين وأوضاع الدعوة الإسلامية في نيجيريا للعاملين في المجال الدعوي، ولكي يتعرف المسلمون أينما كانوا على إخوانهم في نيجيريا.

منهج البحث:

لما كان المقصود من هذا البحث إبراز الجانب الدعوي لم أتوسع في سرد الجوانب التاريخية فيما يخص دخول الإسلام إلى نيجيريا، وإنما اختصرت على القدر الذي يخدم موضوع البحث.

هيكل البحث:

يتكون البحث من مقدمة وتمهيد و خمسة فصول:

٤ / ٩١