الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٤

ولقد اختلفت نشاطات هذه الجمعيات، فبينما تجد بعضها تهتم بإنشاء المدارس، تجد بعضها تجمع إلى جانب الاهتمام بالتعليم الإسلامي القيام بالنشاط الدعوي الذي تضمن – لا محالة- إنشاء المساجد وإرسال بعثات إلى المناطق التي تشكل الأقلية الإسلامية، أو يوجد المسلمون ولكن ينقصهم الفهم والوعي الإسلامي الصحيح، فتقوم هذه البعثات بتعليمهم الإسلام حتى يعبدوا الله على علم، فالله لا يعبد على جهل.فمثل هذه الجمعيات نشاطها شامل، وخير مثال لها جماعة نصر الإسلام، فقد توسع نشاطها حتى لعبت دورا سياسيا لا يستهان به، فقد عقدت الصلات مع العالم الخارجي العربي على وجه الخصوص، وتظهر هذه العلاقات في المنح الدراسية التي تقدمها الدول العربية لأبناء المسلمين في نيجيريا – طبعا وغيرها من الدول الإفريقية- و أضف إلى ذلك التبرعات المادية التي تقدمها إليهم تنشيطا للدعوة الإسلامية و إغاثة للمحتاجين من المسلمين.

وللمسلمين في نيجيريا وسائل دعوية أخرى، وهو الإعلام، فكانوا يستغلونه في الدعوة عن طريق دروس دينية تذاع في محطات التلفاز والإذاعة كما تكبت في الصحف والمجلات المحلية ليستفيد الجميع، وخصوصا في شهر رمضان حيث تكون البرامج الدينية مكثفة نظرا لمناسبة الشهر ومزاياه.

المبحث الثالث: تحديات الدعوة الإسلامية في نيجيريا. لقد قضى الله تعالى أن يكون الصراع بين الحق والباطل مستمرا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وما أرسلت الرسل والأنبياء، وما أنزلت الكتب إلا لإقامة الحق بين الثقلين، فهذه سنة الله في خلقه، فأهل الباطل دائما يعادون أهل الحق ويسعون إلى محاربتهم ويتربصون بهم الدوائر. و سنتناول في هذا المبحث الحديث عن التنصير والاستعمار والعلمانية كعناصر تشكل تحديا للدعوة الإسلامية في نيجيريا و في غيرها من البلاد الإسلامية. المطلب الأول : التنصير :

٤٤ / ٩١