الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣هذا، وللحركات الهدامة دور في تقلص نشاط الدعوة الإسلامية في نيجيريا، ذلك أن من مخططات أعداء هذا الدين تشجيع انتشار الحركات الهدامة في البلاد الإسلامية، والنتيجة أن وجدت نوادي الروتري الموالية للصهيونية والاستعمار. كما أن للقاديانية نشاطا ملموسا في نيجيريا وغيرها من الدول الإفريقية بل وفي كل مكان يوجد فيه تجمعات إسلامية. وما سبق ذكره من عناصر تشكل تحديا للدعوة الإسلامية في نيجيريا يمكن تصنيفها تحت التحديات الخارجية إن صح التعبير، وهناك تحديات داخلية أوجدها علماء المسلمين أنفسهم، ذلك أنهم لم يوحدوا صفوفهم ، فبدلا من توحيد القوة في مواجهة التحديات الخارجية من تغريب و علمانية و تنصير، تجدهم يتجادلون فيما بينهم في أمور هي من الفروع التي قد تختلف وجهات نظر العلماء فيها، ولكن نظرا لعدم احترام رأي الطرف الآخر فقد يؤدي بهم الأمر إلى إقامة مناظرات بينهم، وهو أمر ضرره أشده من نفعه إن لم يحسن استخدامه، إذ المناسب عند اختلاف وجهات نظر العلماء في مسألة من مسائل الدين ألا يناظر بعضهم بعضا بين الجمهور جهارا نهارا، بل يختاروا مكانا مستترا، فيناقشوا تلك المسألة ، ويدلي كل برأيه مدعما ما يراه بالأدلة الصحيحة، وقبل ذلك كله أن ينوي الجميع قبول الحق إذا ظهر عند غيره، فليس في ذلك نقص لشخصيته ومكانته، إذ الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها. فإذا ما توصلوا إلى حل علمي للمسألة خرجوا على الناس بالنتيجة، و بينوا لهم حكم الله فيها، فبذلك يتحد صف المسلمين و تتقوى عرى المودة بينهم، ويحترموا علماءهم كلهم، فيستفيدوا من علمهم.