الإسلام والدعوة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦إن المسلم يجب عليه أن يكون مؤثرا وأن لا يكون متأثرا يجب عليه أن يكون قائدا لا أن يكون مقودا وهنا كلمات تاريخية قالها شاعر الاسلام محمد اقبال جديره بأن تكتب بماء الذهب يقول:" إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار وإنما خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدينة ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها ارادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب العلم اليقين ولأنه مسؤول عن هذا العالم واتجاهه فليس مقامه مقام التقليد والاتباع أن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الأمر الناهي وإذا تنكب له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه ينازله ويظل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره. إن الخضوع للأحوال القاصرة والأوضاع القاهرة والاعتلال بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام أما المؤمن القوي فهو نفسه قضى الله الغالب وقدره الذي لا يرد ، إن المسلمين عليهم أن يجددوا مسلك حياتهم بحسب ما يقوله الشاعر محمد إقبال في هذه الكلمات البليغة الذهبية عليهم أن يكونوا قادة للأخرين وإنما اصيب المسلمون بما أصيبوا به إذ اصبحوا الأن أشلاء ممزعة وأوصال مقطعة بسبب تخليهم عن هذه الأمانة التي حملهم الله سبحانه وتعالى إياها ولكن هناك بوادر خير ومؤشرات مبشرات في الصحوة الإسلامية التي تتمثل في سلوك الشبيبة المسلمة العائدة إلى كتاب ربها وسنة نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام إن وجود مثل هذه الشبيبة بين الأمة المسلمة هو بارقة الأمل هو ابتسامة النجاح التي تلوح على ثغر الدهر واسألوا الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيهم وأن يجعل منهم أمة تضطلع بواجب الدعوة إلى الله تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحل حلاله وتحرم حرامه وأن يوقف الجميع لما يحبه ويرضاه. اللهم ربنا أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا. وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا