الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦7) الْعِرَاقُ هي الْأَرْضُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا نَهَرَا دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ ، وَقَدْ يُقَالُ : الْعِرَاقَانِ ، فَيُرَادُ بِهِمَا الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ ، وَكَانَ يُقَالُ : الْعِرَاقُ : أَرْضُ بَابِلَ ، وَبَابِلُ مَعْرُوفَةٌ مِنْ الْعِرَاقِ ، وَهِيَ الْيَوْمُ دَوْلَةٌ مِنْ دُوَلِ الْعَرَبِ عَاصِمَتُهَا بَغْدَاد. (الْجُغْرَافِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ كتاب يعرف صاحبه فيه بالأعلام الواردة في سيرة ابن هشام).
يعتمدون على التعميد أو الغطاس أي هم يعمدون كما يُعمَّد النصارى ومعنى ذلك أن دينهم قريب من دين النصارى والقسم الثاني هم صابئة حَرَّان"1" وصابئة حَرَّان هؤلاء لا يكادون حسب ما جاء في هذه الدائرة دائرة المعارف الإسلامية هؤلاء لا يكادون يعرفون شيئا عن هذه الشعيرة أي شعيرة التَّعْميد أو الغطَّاس وإنما انْتَسَبُوا إلى الصابئين رغبة منهم في أن ينعموا بالتسامح الذي أظهره القرآن الكريم لأهل الكتاب وذكر العلامة ابن عاشور بأن لفظة الصابئين هي لفظة تعود إلى لغة عربية قديمة أو لغة سامِيَّة وإن كان هؤلاء أصحاب هذه اللغة عربا فهم عرب ما بين النهرين من العراق والذي جاء في مؤلفات أصحابنا أن الصابئين هم قوم أخذوا ما طاب لهم من التوراة وما طاب لهم من الإنجيل وأنهم قالوا أصبنا دينا بما جمَّعوه من هذا الخليط من تعاليم التوراة والإنجيل قالوا أصبنا دينا وعلى هذا فالذي يبدو أن في لفظة الصابئين قلبا على حسب رأي هؤلاء القائلين والأصل في ذلك صائبون ولكن هذا القلب هو بحاجة إلى دليل وقال وهب بن منبه"2" في الصابئين بأنهم قوم عرفوا الله تبارك وتعالى ووحدوه ودانوا بالحنيفية التي كان
(