الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧1) مدينة الصابئة تقع قرب منابع نهر البليخ . تقوم عند ملتقى الطرق التجارية في شرق الفرات ولاسيما طريق الشام وطريق الجزيرة . كانت مركزا من أهم مراكز الثقافة الإغريقية السريانية قبل الإسلام ، وبقي فيه بعض الصابئة حتى ما بعد خلافة المأمون ، حكمها الآشوريون واليونان والفرس والرومان قبل أن يأخذها العرب صلحا سنة 18 هـ ( 639 ) م . هي الآن موضع المدينة المسماة (أورفة ) من بلاد تركيا. (تعريف بالأماكن الواردة في البداية والنهاية لابن كثير)
(2) وهب بن منبه بن كامل اليماني الصنعاني الذماري ، أبو عبد الله الأبناوي ولد سنة: 34 هـ وتوفي سنة: 100 و بضع عشرة للهجرة.
عليها إبراهيم عليه السلام وهذا الكلام الذي يقوله هو قريب جدا من ما ذهب إليه الأستاذ الشهيد سيد قطب في كتابه (في ظلال القرآن) وذلك أنه ذهب إلى أن الصابئين هم قوم من العرب عافوا الجاهلية وما رأوا عليه أهلها من الانحراف والضلال فوحدوا الله تبارك وتعالى وحدَه وأفردوه عزوجل بالعبادة وسُمُّوا صابئين نظرا إلى أنهم مالوا عن بقية الأديان التي كانت تدين بها العرب مالوا عن الوثنية ومالوا عن النصرانية التي كانت عند العرب أيضا وعن كل معتقدات العرب وعاداتهم وعباداتهم فاختاروا لأنفسهم الحنيفية التي كان عليها إبراهيم عليه السلام وبناءا على هذا فالصابئون إذا هم وَرْقَة بن نَوْفَل"1" وقُسُّ ابن سَاعِدة"2" وزيد ابن عَمْرو"3" الذين عُرِفوا بالحنيفيين بسبب ميلولتهم عن بقية الديانات التي
(