الملل الست وأحكامها 1 لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أحمده وأستعينه وأستهديه وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لا وأشهد أن وسيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
آراء العلماء في حكم جهل الملل الست:
فقد سبق في آخر الدرس الماضي التنبيه على أن درسنا هذا سيكون بمشيئة الله تعالى في الملل الست"1" وأحكامه ذلك لأن أصحابنا"2" رحمهم الله تعالى دَأبوا"3" في مؤلفاتهم العقدية أن يُفردوا بابا لذكر هذه الملل وذكر أحكامها وقد شددوا في ذلك تشديدا بالغا حتى أن منهم من بالغ فحكم على من جهل الملل الست بحكم الشرك _ والعياذ بالله _ على أن هناك طائفة"4" من أهل العلم رأت بأن فرز هذه الملل ومعرفة كل ملة منها هو بوسع الإنسان إن لم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك ولا يكلف البحث عن مثل هذه الأشياء فلو جهل أحد هذه الملل لما كان واجبا عليه أن يبحث عنها ويستقصيَ البحث عنها
(1) الملل مفردها: ملة ، وتعني: الشريعة أو الدين. الست: يقصد بها الديانات الست التي ذكرت في سورة الحج في الآية السابعة عشر وهي: المسلمين والمشركين واليهود والنصارى والمجوس والصابئون.
(2) يقصد بهم الإباضية.
(3) مفردها: دأب ، وتعني: جد وتعب واستمر عليه.
(4) طائفة مؤنث طائف ، والجمع :طوائف ، وتعني: الفرقة من الناس أو الذين يجمعهم معتقد واحد يمتازون ممن سواهم.